الجد هو شيخ العائلة وحكيمها، وهديته لا تقاس بقيمتها المادية بل بما تحمله من توقير ووفاء. الأجداد جيل عاش الكفاف وتعود القناعة، فلا تبحث عن إبهاره بل عن إسعاده، والفرق بينهما أن الإسعاد يبدأ من فهم يومه البسيط: مجلسه، قهوته، صلاته، وذكرياته.
هدايا المجلس والقهوة
مجلس الجد مملكته الصغيرة، وكل ما يجمله هدية موفقة. دلة نحاسية مزخرفة بصناعة متقنة تتراوح بين 200 و800 ريال، طقم فناجين فاخر، مبخرة تراثية مع عود جيد، أو بشت شتوي أنيق يلبسه في المناسبات. هذه الهدايا يستخدمها أمام ضيوفه، وسيذكر اسمك كلما سأله أحد عنها، وهذا عند الأجداد فخر لا يعادله شيء.
هدايا الراحة اليومية
راقب ما يتعبه في يومه وقدم له الحل هدية:
- عصا مشي أنيقة بخامة فاخرة إن كان يحتاجها، فاجعلها قطعة يفخر بها لا أداة يخجل منها.
- كرسي مريح لجلسته في الحوش أو الحديقة.
- نظارة قراءة جيدة بإطار مريح مع سلسلة أنيقة.
- جهاز قياس ضغط أو سكر منزلي بأرقام كبيرة واضحة، مع تعليمه استخدامه بصبر.
هدايا الذاكرة والتراث
الأجداد يعيشون مع ذكرياتهم، فأهدِه ما يحييها. صورة قديمة له في شبابه مكبرة ومؤطرة بإتقان، شجرة عائلة مخطوطة بخط عربي جميل تضم أبناءه وأحفاده، أو مذياع بتصميم كلاسيكي يعيد له أجواء زمانه الجميل. هذه الهدايا تكلف بين 100 و500 ريال لكنها تلامس مكانًا في قلبه لا تصله الهدايا الغالية.
هدايا العبادة
في هذه المرحلة يزداد تعلق الجد بالعبادة. مصحف كبير الخط بطباعة فاخرة، سجادة صلاة طبية سميكة، مسبحة من الكهرمان أو الخشب الفاخر، أو تكفل بعمرة مريحة له بصحبة أحد أبنائه. هذه الهدايا تحمل معنى البر في أصدق صوره.
حضورك تاج الهدية
سلم عليه بيده وقبل رأسه وقدم هديتك بكلمة توقير. اجلس بعدها واسأله عن أيامه الأولى واستمع بصدق. الجد الذي يجد من يسمعه وجد أثمن هدية، وأنت ستكتشف أن سوالفه كنز لن يعوضك عنه شيء بعد رحيله.