عودة الحاج سالماً بعد أداء الركن الخامس فرحة كبيرة للعائلة كلها، واستقباله عادة أصيلة تمتزج فيها التهنئة بالدعاء: حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور. والهدية هنا ليست مجاملة بل مشاركة في الفرحة، والأهم فيها مراعاة حال الحاج العائد من رحلة مرهقة جسدياً مهما كانت مباركة روحياً.

استقبال المطار والبيت

جرت العادة أن يستقبل الأهل حاجهم في المطار بالورود، وباقة بيضاء وخضراء هادئة بين 100 و250 ريالاً تفي بالغرض وتظهر جميلاً في صور الاستقبال. أما البيت فيمكن تجهيزه بلافتة ترحيب باسم الحاج تُطلب من متاجر التخصيص بين 80 و200 ريال، مع تزيين المدخل بشكل بسيط. تذكروا أن الحاج يعود منهكاً، فاجعلوا استقبال اليوم الأول قصيراً وأجلوا العزائم الكبيرة أياماً حتى يستعيد نشاطه.

هدايا تناسب الحاج العائد

إن أردت أن تهدي الحاج نفسه شيئاً، فاختر ما يخدم راحته أو يخلد رحلته:

  • سجادة صلاة فاخرة مريحة للركبتين بين 100 و300 ريال
  • مصحف بخط واضح مع حامل خشبي أنيق بين 80 و250 ريالاً
  • إطار أو لوحة تُكتب فيها سنة حجه لتبقى ذكرى بين 100 و200 ريال
  • جهاز مساج للقدمين بعد أيام المشي الطويلة بين 150 و400 ريال
  • عود وبخور فاخر لمجلسه الذي سيستقبل فيه المهنئين

واجب الحاج تجاه المهنئين

من الجانب الآخر، يستحب أن يجهز الحاج ضيافة لمستقبليه، وأشهرها ماء زمزم يقدم في أكواب صغيرة، مع تمر وقهوة. وكثير من الحجاج يوزعون هدايا رمزية أحضروها من مكة والمدينة: مسابح، سجادات صغيرة، أو تمر المدينة. من ينوي الحج مستقبلاً يحسن أن يخصص في ميزانيته مبلغاً لهذه الهدايا ويشتريها من هناك، فقيمتها في مصدرها لا في ثمنها.

أهم من الهدية

أثمن ما تقدمه للحاج العائد ليس غرضاً بل تصرفاً: ساعده في أيامه الأولى بمشاويره ومهامه المؤجلة، واطلب منه أن يحدثك عن رحلته وأنصت باهتمام صادق، فالحاج يعود وقلبه ممتلئ بتجربة يتمنى من يشاركه إياها. وادع له بالقبول، فهذا خير ما يُقال في هذا المقام.