جبال عسير والباحة وجازان ليست وجهات سياحية فحسب، بل موطن أجود أنواع العسل في الجزيرة العربية. فمن أشجار السدر والسمرة والطلح المنتشرة في تلك المرتفعات، ينتج النحّالون الجنوبيون عسلًا صار من أثمن الهدايا وأكثرها دلالة على التقدير، خصوصًا حين يُهدى لكبار السن والوالدين وأصحاب المكانة.
أشهر أنواع العسل الجنوبي
تختلف الأنواع باختلاف الشجرة والموسم، وأشهرها:
- عسل السدر: سيد الأعسال بلونه الكهرماني الداكن ونكهته الغنية، وسعره بين 250 و600 ريال للكيلو حسب الموسم والمصدر.
- عسل السمرة: داكن بطعم قوي مميز، محبوب لدى العارفين، ويتراوح بين 150 و350 ريالًا للكيلو.
- عسل الطلح: أفتح لونًا وألطف نكهة، خيار جيد للأطفال ومبتدئي العسل.
- عسل المجرى: من الأنواع النادرة الغالية التي قد يتجاوز كيلوها 800 ريال.
لماذا يُعد العسل هدية ذات مكانة؟
العسل في الثقافة السعودية مرتبط بالصحة والعافية، وورد فضله في القرآن الكريم، فإهداؤه رسالة اهتمام بصحة المُهدى إليه. ولهذا يتصدر هدايا زيارة المرضى، وسلال المواليد للأمهات، وهدايا الوالدين وكبار العائلة، كما يقدَّم في المناسبات للتعبير عن عمق التقدير بما يوازي العود والتمور الفاخرة.
كيف تتحقق من جودة العسل قبل الإهداء؟
سوق العسل فيه غش كثير، فلا تشترِ هدية ثمينة دون تدقيق. اطلب من البائع شهادة فحص مخبري إن توفرت، واسأل عن اسم النحّال والمنطقة وموسم القطف، فالبائع الموثوق يجيب بتفصيل واثق. ولا تنخدع بكثافة العسل وحدها أو اختبارات المنزل الشائعة، فأدق معيار هو المصدر الموثوق والسعر المنطقي؛ عسل سدر يُعرض بخمسين ريالًا للكيلو مؤشر غش واضح.
تقديم العسل بصورة تليق به
اختر عبوات زجاجية أنيقة بدل البلاستيك، ونسّق سلة صحية تجمع عسل السدر مع غذاء الملكات وحبوب اللقاح أو مع عجوة المدينة وزيت الزيتون. وللهدايا الرسمية، تتوفر صناديق خشبية تضم عبوتين أو ثلاثًا من أنواع مختلفة ليجرب المُهدى إليه الفروق بنفسه. هدية من الطبيعة الجنوبية، صادقة كطيب أهلها.