زيارة المريض من أجمل ما تقدمه لإنسان يمر بوقت صعب، وفي ثقافتنا هي واجب اجتماعي وأجر عظيم. لكن الزيارة غير المدروسة قد ترهق المريض بدل أن تواسيه: زوار كثر، وأحاديث مزعجة، وأوقات غير مناسبة. الإتيكيت هنا ليس تكلفًا، بل رحمة بالمريض قبل كل شيء.
قبل أن تتحرك: اسأل أولًا
لا تفاجئ مريضًا بزيارة أبدًا. تواصل مع أهله أو مرافقه واسأل: هل الزيارة ممكنة ومتى؟ فبعض الحالات لا تسمح بالزوار، وبعض المرضى يفضل ألا يُرى في ضعفه، واحترام ذلك ذوق رفيع. والتزم بأوقات الزيارة الرسمية للمستشفى، وتجنب أوقات الجولات الطبية صباحًا وأوقات الراحة بعد الظهر، فالمساء المبكر غالبًا أنسب الأوقات.
زيارة قصيرة خير من طويلة
القاعدة الذهبية: من ربع ساعة إلى نصف ساعة كحد أقصى، فوجودك رسالة اطمئنان لا جلسة سمر. راقب علامات التعب على المريض وبادر أنت بالاستئذان قبل أن يضطر لمجاملتك. ولا تدخل الغرفة بأعداد كبيرة؛ إن جئتم مجموعة فتناوبوا الدخول اثنين اثنين. وخفض صوتك دائمًا، فأنت في مكان فيه مرضى غيره.
ماذا تحمل معك؟
- باقة ورد صغيرة هادئة الألوان، واسأل قسم التمريض أولًا فبعض الأقسام كالعناية المركزة تمنع الورد.
- سلة فواكه أو تمر إن كان المريض يأكل طبيعيًا، وتأكد من عدم وجود حمية تمنعها.
- مصحف صغير أو سبحة أنيقة، هدية يقدرها كثيرون في هذا الظرف.
- وسادة طبية مريحة أو غطاء ناعم لمن تطول إقامتهم.
- سماعات أو كتاب خفيف لمريض النقاهة الطويلة، وبطاقة دعاء مكتوبة بخط اليد تبقى أثمن ما في الهدية.
كلمات تواسي وأخرى تجرح
قل: طهور بإذن الله، ولا تشوف شر، والحمدلله على سلامتك مقدمًا. وتجنب تمامًا: قصص المرضى الذين ساءت حالتهم بنفس المرض، وأسئلة الفضول عن التفاصيل الطبية والتكاليف، وعبارات الإشفاق الثقيلة مثل الله يعينك شكلك تعبان. ولا تنشر خبر مرضه أو صورته في المجموعات دون إذنه الصريح، فخصوصية المريض أمانة.
بعد الزيارة
تابع بالاطمئنان برسالة كل يومين أو ثلاثة دون إثقال، واعرض مساعدة محددة بدل العبارة العامة: أنا بمر على طلباتك، أوصل عيالك المدرسة؟ فالعرض المحدد يُقبل والعام يُجامل عليه. وعند التعافي، بارك له السلامة بزيارة منزلية خفيفة أو باقة تصل بيته، فجميل الاهتمام يكتمل بمتابعته.